يكتب شيئا في بياض فواتحه أو خواتمه إلّا إذا علم رضا صاحبه ، وهو كما يكتبه المحدّث على جزء سمعه ، أو كتبه ، ولا يسوّده ، ولا يعيره ، ولا يودعه لغير ضرورة حيث يجوز « 1 » شرعا ، ولا ينسخ منه بغير اذن صاحبه .
فإن كان الكتاب وقفا على من ينتفع به غير معيّن ، فلا بأس بالنسخ منه مع الاحتياط ، ولا « 2 » باصلاحه ممّن هو أهل لذلك ، وحسن أن تستأذن الناظر فيه ، وإذا نسخ منه باذن صاحبه ، أو ناظره ، فلا يكتب منه والقرطاس في [ 95 و ] بطنه ، أو على كتابته ، ولا يضع المحبرة عليه ، ولا يمرّ بالقلم الممدود فوق كتابته ، وأنشد بعضهم « 3 » :
أيّها المستعير مّني كتابا * ارض لي فيه ما لنفسك ترضى
وأنشد في إعارة الكتب ومنعها قطع كثيرة « 4 » لا نطوّل بها .
الثالث « 5 » : إذا نسخ من الكتاب ، أو طالعه فلا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل و ( م ) ، وفي ( ب ) : ( لا يجوز ) ، وهو وهم .
( 2 ) كذا في الأصل ، و ( م ) ، وفي ( ب ) : ( ولا باس ) .
( 3 ) البيت ذكره الخطيب البغدادي في الجامع 1 / 176 .
( 4 ) ينظر كتاب الجامع 1 / 177 - 178 .
( 5 ) النوع الثالث اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 170 - 172 .