الخطّ ، وإنّما يهتم بصحيحه وتصحيحه ، ولا يستعير كتابا مع إمكان شرائه ، أو اجارته .
الثاني « 1 » يستحب إعارة الكتب لمن لا ضرر عليه فيها ممّن لا ضرر منه بها ، وكره عاريتها قوم ، والأوّل أولى « 2 » لما فيه من الإعانة على العلم مع ما في مطلق العاريّة من الفضل والأجر .
قال رجل لأبي العتاهية : أعرني كتابك ، فقال :
إنّي أكره ذلك ، فقال : أما علمت أنّ المكارم موصولة بالمكاره ؟ فأعاره ، وكتب الشّافعي إلى محمد بن الحسن رحمهما اللّه « 3 » :
يا ذا الّذي لم ترعين من رآه مثله * العلم يأبى أهله أن يمنعوه أهلله
وينبغي للمستعير أن يشكر للمعير ذلك ويجزيه خيرا ، ولا يطيل مقامه عنده من غير حاجة ، ولا يحبسه إذا طلبه المالك ، أو استغنى عنه ، ولا يجوز أن يصلحه بغير أذن صاحبه ، ولا يحشيه « 4 » ، ولا
هامش
( 1 ) النوع الثاني اخذه المصنف من تذكرة السماع والمتكلم ص 167 - 169 .
( 2 ) في ( ب ) : والأولى الأول ، وما ذكرناه أولى .
( 3 ) البيت في مناقب الشافعي 2 / 86 ، وروايته فيه :قل لمن لم تر عين من رآه مثله * ومن كان من رآه قد رأى من قبله
العلم ينهى أهله ان يمنعوه أهله * لعلّه يبذله لأهله لعلّه( 4 ) ولا يحشيه : اي لا يجعل له حاشية .