وعن أبي عاصل : ( كنّا عند ابن عون « 1 » ، وهو يحدّث فمرّ بنا إبراهيم « 2 » بن عبد اللّه بن حسن بن حسن في موكبه ، وهو إذ ذاك يدعا اماما بعد قتل أخيه محمد ، فما جسر أحد أن يلتفت فينظر اليه فضلا عن أن يقوم هيبة لابن عون ) « 3 » .
وعن إسحاق الشهيدي : ( كنت أرى يحيى القطان « 4 » يصلّي العصر ثم يستند إلى أصل منارة مسجده ، فيقف بين يديه عليّ بن المديني ، والشاذكوني ، وعمرو « 5 » بن علي ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى « 6 » بن معين ، وغيرهم يسألووه عن الحديث ، وهم قيام على أرجلهم إلى أن تحين صلاة المغرب ، لا يقول لواحد منهم
هامش
( 1 ) هو الحافظ أبو عثمان عمرو بن عون السلمي الواسطي البزار ، توفي سنة ( 225 ه ) ، ترجمته في تذكرة الحفاظ 2 / 13 .
( 2 ) هو إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، أحد الاشراف ، ثار على المنصور العباسي استولى على البصرة والأهواز وفارس وهاجم الكوفة وقتل في المعركة سنة ( 145 ه ) ترجمته في تاريخ الطبري 7 / 622 ، الكامل لابن الأثير 5 / 560 .
( 3 ) الجامع 1 / 120 .
( 4 ) هو أبو سعيد يحيى بن سعيد بن فروخ القطان التميمي ، كان حافظا ثقة ، توفي سنة 198 ه ، ترجمته في تاريخ بغداد ، تذكرة الحفاظ 1 / 274 .
( 5 ) هو أبو حفص عمرو بن علي بن بحر السقاء الغلّاس ، كان حافظا للحديث ثقة ، توفي سنة ( 249 ه ) ، ترجمته في تهذيب التهذيب 8 / 80 ، الاعلام 5 / 254 .
( 6 ) هو أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد المري بالولاء كان اماما ومحدثا ومؤرخا لرجال الحديث ، توفي سنة ( 233 ه ) ، ترجمته في تذكرة الحفاظ 2 / 18 ، تاريخ بغداد 14 / 177 ، الاعلام 9 / 218 .