ما يكثر استعماله البلغلم ، المبلد للذهن ، المثقل للبدن ككثرة الألبان ) « 1 » والسّمك وأشباه ذلك .
وينبغي أن يستعمل ما جعله اللّه تعالى سببا لجودة الذهن كمضغ اللّبان « 2 » والمصطكا « 3 » [ 78 و ] على حسب العادة ، وأكل الزّبيب بكرة والجلّاب « 4 » ، ونحو ذلك مما ليس هذا موضع شرحه . وينبغي أن يجتنب ما يورث النسيان بالخاصة كأكل أثر سور « 5 » الفار « 6 » ، وقراءة ألواح القبور ، والدخول بين جملين مقطورين « 7 » ، والقاء القمل ، ونحو ذلك من المجرّبات فيه .
التاسع « 8 » أن يقلّل نومه ما لم يلحقه ضرر في بدنه وذهنه ، ولا يزيد في نومه في اليوم واللّيلة على ثمان ساعات ، وهي ثلث الزمان ، فان احتمل حاله أقلّ منها فعل .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين : ساقط من ( ب ) بسبب انتقال النظر .
( 2 ) اللّبان : الكندر ، وهو ضرب من العلك . ينظر اللسان 5 / 153 ، 13 / 377 .
( 3 ) المصطكا : كلمة معربة ، وهي العلك الرومي ، ينظر اللسان 10 / 490 .
( 4 ) الجلّاب : ماء الورد ، فارسي معرب . ينظر اللسان 1 / 274 .
( 5 ) ( سؤر ) : ساقطة من ( ب ) .
( 6 ) السؤر : البقية وغيرها ينظر اللسان 4 / 339 .
( 7 ) لم يثبت العلم الحديث ان استعمال هذه الأنواع التي ذكرها المصنف تساعد على الذكاء ، بل الذكاء قابلية موجودة عند الانسان يمكن تنميتها بكثرة المطالعة والمناقشة والمثابرة .
( 8 ) النوع التاسع أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 77 - 82 .