فيه من الفساد مع المعاكسة « 1 » ، كل ذلك لم يحدث لولا الجهود التي قام بها السمهودي .
قال السخاوي : ولقيته في كلا الحرمين غير مرة ، وغبطته على إستيطانه المدينة ، وصار شيخها « 2 » ، ثم قال : ومع ذلك فهو يتكسب بالبيع والشراء بنفسه وبمندوبه ، وربما عامل الشريف أمير المدينة بالجملة ، فهو انسان فاضل متفنن متميز في الفقه والأصول ، مديم للعمل والجمع والتأليف ، متوجه للعبادة وللمباحتة والمناظرة ، قوي الجلاد على ذلك ، طلق العبارة فيه ، مغرم به مع قوة نفس وتكلف خصوصا في مناقشاته « 3 » لشيخنا في الحديث ونحوه من العلوم .
وبعد حياة قضاها السمهودي في خدمة العلم دراسة وافية ، وتدريسا نافعا لطلابه ، ومناظرات بينه وبين العلماء وتأليفا ، لبى نداء ربه في سنة ( 911 ه ) « 4 » مخلفا لنا ثروة كبيرة في الفقه والأصول والحديث والعلم والتربية والتعليم .
* * *
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 5 / 247 .
( 2 ) الضوء اللامع 5 / 247 .
( 3 ) نفس المصدر 5 / 247 .
( 4 ) ذكر المحبي ان وفاة السمهودي كانت في آخر سنة احدى عشرة بعد الألف ، وهو وهم منه لا يدعمه دليل ، يضاف إلى ذلك ان المحبي كانت وفاته سنة 1111 ه ) ، وهو بعيد عن عصر السمهودي ، والصحيح ما ذكره المعاصرون له . ينظر خلاصة الأثر 1 / 43 .