وممّا كتب مالك « 1 » إلى الرّشيد رحمهما اللّه : ( إذا علمت علما فلير عليك أثره وسكينته وسمته ووقاره وحلمه ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« العلماء ورثة الأنبياء » ) « 2 » . وقال عمر رضي اللّه عنه : ( تعلّموا العلم ، وتعلّموا له السّكينة والوقار ) « 3 » .
وعن أبي هريرة مرفوعا : [ 58 و ] ( تعلّموا العلم ، وتعلّموا للعلم السكنية وتواضعوا لمن تعلّمون منه ) « 4 » ، رواه الطّبراني في الأوسط . وعن السلف رحمهم اللّه : ( حقّ على العالم أن يتواضع للّه في سرّه وعلانيته ، ويحترس من نفسه ، ويقف بما أشكل عليه ) « 5 » .
الثالث « 6 » : أن يصون العلم كما صانه علماء السّلف ، ويقوم له بما جعله اللّه تعالى له من العزّة والشّرف ، فلا يدنّسه بالأطماع ، ولا يذلّه بذهابه ومشيه إلى غير أهله من أبناء الدّنيا من غير ضرورة ، أو حاجة أكيدة ، ولا إلى من يتعلمه منه منهم وإن عظم شأنه وكبر قدره وسلطانه .
هامش
( 1 ) تذكرة السامع والمتكلم ص 15 .
( 2 ) شرح المهذب 1 / 33 ، تذكرة السامع والمتكلم ص 5 .
( 3 ) مختصر جامع بيان العلم وفضله ص 69 ، تذكرة السامع والمتكلم ص 16 .
( 4 ) مختصر جامع بيان العلم وفضله ص 63 ، 69 ، زوائد المعجمين 1 / 18 .
( 5 ) تذكرة السامع والمتكلم ص 16 .
( 6 ) الثالث اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 16 - 18 ، ومن الجامع للخطيب البغدادي 2 / 8 - 9 .