( ما ناظرت أحدا قطّ على الغلبة ، ووددت إذا ناظرت أحدا أن يظهر الحقّ على يديه ) « 1 » . وقال :
ما كلّمت أحدا قطّ إلّا وددت أن يوفّق ويسدّد ويعان ويكون عليه رعاية من اللّه وحفظ ) « 2 » . وعن أبي يوسف رحمه اللّه قال : ( يا قوم أريدوا بعلمكم اللّه ، فانّي لم أجلس مجلسا قط أنوي فيه أن أعلوهم إلّا لم أقم حتّى أفتضح ) « 3 » .
الثاني « 4 » : دوام مراقبة اللّه تعالى في السّر والعلانية ، والمحافظة على خوفه في جميع حركاته وسكناته وأقواله وأفعاله ، فانّه أمين على ما أودع من العلوم ، وما منح من الحواسّ والفهوم .
قال تعالى :
( لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ )
« 5 » . وقال تعالى :
( بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ )
« 6 » .
وقال الشّافعي : ( ليس العلم ما حفظ ، العلم ما نفع ) « 7 » . وعليه بدوام السّكينة والوقار والخشوع والورع والتواضع والخضوع .
هامش
( 1 ) شرح التهذيب 1 / 46 .
( 2 ) شرح التهذيب 1 / 47 .
( 3 ) شرح التهذيب 1 / 47 .
( 4 ) النوع الثاني جميعه اخذه المصنف من كتاب تذكرة السامع والمتكلم للبدر بن جماعة ص 15 - 16 .
( 5 ) سورة الأنفال الآية : 27 .
( 6 ) سورة المائدة الآية : 44 .
( 7 ) مناقب الشافعي للبيهقي 2 / 149 .