وقال أبو بكر بن المرزيان « 1 » في كتابة ( فضل الكلاب على كثير ممّن لبس الثياب ) : أخبرنا أبو العباس المبرّد « 2 » قال : حدّنني بعض مشايخنا قال :
كنت عند بشر « 3 » بن الحارث يوما ، فرأيته مغموما يتكلّم حتّى غربت الشمس ثم قرع رأسه وقال « 4 » :
ذهب الرّجال المقتدى بفعالهم * والمنكرون لكلّ أمر منكر
وبقيت في خلف يزين بعضهم * بعضا ليدفع معور عن معور
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن المرزبان البغدادي ، كان فقيها من جلة علماء الشافعية درّس في بغداد ، وتوفي سنة ( 366 ه ) ، ترجمته في تاريخ بغداد 11 / 325 ، شذرات الذهب 3 / 56 ، كشف الظنون ص 1279 .
( 2 ) هو أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي المعروف بالمبرد ، ولد في البصرة سنة ( 120 ه ) ، وكان اماما بالعربية ، وأحد رجال الأدب والأخبار في زمانه ، توفي في بغداد سنة ( 286 ه ) .
ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 495 ، تاريخ بغداد 3 / 380 ، لسان الميزان 5 / 30 .
( 3 ) هو بشر بن الحارث بن عبد الرحمن المعروف بالحافي ، مرت ترجمته .
( 4 ) البيتان لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص 38 ، ووردا في حلية الأولياء 8 / 344 ، معجم الأدباء 2 / 38 ، الكشكول لبهاء الدين العاملي 1 / 194 .