ضبيع بسؤاله عن الذاريات والمرسلات والنّازعات ، وقال الخلّال : كان أحمد يوسع على من أخذ جائزة السلطان لحاجته ، فلمّا أخذوها مع الاستغناء هجرهم ثم كلّمهم ، وهو عندي على غير قطع المصارمة ، لأنّهم وإن استغنوا فلهم حجة قوية انتهى .
وفي مسند الدارمي عن خراش بن جبير قال :
( رأيت في المسجد فتى يحذف ، فقال له شيخ :
لا تحذف فانّي سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينهى « 1 » عن الحذف ، فغفل الفتى وظنّ أنّ الشّيخ لا يفطن له ، فحذف ، فقال « 2 » الشيخ :
أحدّثك أنّي سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينهى عن الحذف ثم تحذف ، واللّه لا أشهد لك جنازة ولا أعودك في مرض ، ولا أكلمك أبدا ) « 3 » .
ثم روى الدارمي أنّ عبد اللّه بن مغفل رضي اللّه عنه :
( رأى رجلا من أصحابه يحذف فقال : لا تحذف فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان ينهى عن الحذف ، وكان يكرهه ، وانّه لا ينكا به عدوّ ، [ 49 و ] ولا يصاد به صيد ، ولكنّه قد يفقأ العين ويكسر السّنّ . ثمّ رآه « 4 » بعد ذلك يحذف ، فقال « 5 » : ألم أخبرك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) كذا في النسخ المخطوطة وفي سنن الدارمي : ( نهى ) .
( 2 ) في سنن الدارمي : ( قال له الشيخ ) .
( 3 ) سنن الدارمي 1 / 96 .
( 4 ) كذا في الأصل ، وفي ب ، م : نرا ، وهو تحريف .
( 5 ) في سنن الدارمي : ( فقال له ) .