فاطلاق ألسنة الخلق التي هي أقلام الحقّ بشيء في العاجل دليل وعنوان على ما يكون في الآجل ، ولذا جاء في الحديث الصحيح : ( أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده النّاس عليه ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تلك عاجل بشرى المؤمن ) « 1 » ، قال العلماء : معناه أنّ البّشرى المعجّلة بالخير ، هي دليل البّشرى المؤخرة إلى الآخرة بقوله تعالى :
( بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ
[ 42 و ]
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ )
« 2 » . وهذه البشرى المعجّلة دليل على محبّة اللّه لعبده ، حيث حبّبه إلى خلقه ، فانطلقت ألسنتهم بالثّناء عليه . ولذا جاء في رواية فيحبه النّاس عليه ، فالطّيّب الصادر عنه دليل طيبه المقتضي لمحبّته ، كما أنّ من صدر عنه الخبيث كان دلكل خبثه المقتضي لبغضه .
هامش
( 1 ) الحديث ذكره الإمام ابن حنبل في مسنده 5 / 156 ، 157 .
( 2 ) سورة الحديد الآية : 12 .