لا ما يقوم به العلماء من تمييز الفرض من النفل ، فانّ ذلك فرض كفاية في حقّهم ) « 1 » انتهى .
قلت : وفيه نظر ، إذ قد يقال لم لا يتحرّج التّبحر فيما ذكر على الخلاف في مسح جميع الرّأس وتطويل السّجود ؟ هل يوصف الجمع بالعرضيّة أم قدر الواجب والزّائد « 2 » سنّة ؟
وأمّا تعلّم العامي لما ذكر فينبغي كونه فرض كفاية ، وإن لم يف بالغرض ، أو عين ، لامتناع الشروع في العبادة [ وإن كانت نفلا قبل العلم بما يحتاج إليه في كيفيتها ، إذ لا تصحّ العبادة ] « 3 » إلّا ممّن يعرفها كما صرّح به النّووي ، فليحمل « 4 » ما سبق عنه على تعلّم ما زاد على ذلك ، ويجعل كون الغرض منه العمل مانعا من وقوعه فرض كفاية ، لأنّه لم يقصد به الشروع في تحصيله فليتأمل .
قلت : ولم يختلفوا في تفضيل الاشتغال بالعلم الشّرعي على وجهه المشروع على الاشتغال بنوافل الطّاعات ، ولهذا نقل بعضهم عن سفيان بن عيينة أنّه قال : ( أرفع النّاس عند اللّه منزلة من كان
هامش
( 1 ) شرح المهذب للنووي 1 / 45 .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي ( م ) ، ( ب ) ( منه ) مكان ( والزائد سنة ) .
( 3 ) ما بين المعقوفين : ساقط من الأصل بسبب انتقال النظر ، وهو عن ( م ) ، ( ب ) .
( 4 ) ينظر شرح التهذيب للنووي 1 / 45 .