14 - وأنذر بموت النجاشي ، وبينه وبينه البحر الملح ، ومسيرة أيام في البر ، وخرج هو وجميع أصحابه إلى البقيع ، فصلوا عليه فوجد قد مات ذلك اليوم ، إذ ورد الخبر بذلك .
15 - وخرج من بيته على مائة من قريش ينتظرونه ليقتلوه بزعمهم ، فوضع التراب على رؤوسهم ، ولم يروه .
16 - وشكا إليه البعير بحضرة أصحابه وتذلل له .
17 - وقال لنفر من أصحابه : أحدكم في النار ضرسه مثل أحد ، فماتوا كلهم على الإسلام وارتد منهم واحد : وهو الرحال الحنفي ، فقتل مرتدا مع مسيلمة الكذاب ، لعنهما اللّه تعالى .
18 - وقال لآخرين منهم : آخركم موتا في النار ، فسقط آخرهم موتا في النار ، فاحترق فمات .
19 - ودعا شجرتين فأتتاه فاجتمعتا ، ثم أمرهما فافترقتا .
20 - وكان صلوات اللّه وسلامه عليه نحو الربعة ، فإذا مشى مع الطوال طالهم .
21 - ودعا النصارى إلى المباهلة بالتلاعن ، فامتنعوا ، وأخبر أنهم إن فعلوا ذلك هلكوا كلهم ، فعلموا صحة قوله ، فامتنعوا .
22 - وأتاه عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة ، وأربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب ، وهما فارسا العرب وفاتكاهم ، عازمين على قتله ، فحال اللّه بينهما وبين ذلك ؛ وضرب بين أربد وبينه ، صلى اللّه عليه وسلم ، مرة بعامر ، ومرة بسور ،
جوامع السيرة النبوية — صفحة 11
مساهمون: ابن حزم
ص١١