8 - وحن إليه الجذع الذي كان يخطب إليه ، إذ عمل له المنبر ، حتى سمع منه جميع الحاضرين مثل صوت الإبل ، فضمه إليه ، فسكن .
وموضع الجذع معروف إلى اليوم ، موقف عليه .
9 - ودعا اليهود إلى تمنى الموت ، وأخبرهم أنهم لا يتمنونه ، فحيل بينهم وبين النطق بذلك ، وهذا منصوص في القرآن .
10 - وأخبر بالغيوب .
وأنذر بأن عمار تقتله الفئة الباغية .
وأن عثمان رضى اللّه عنه تصيبه بلوى وله الجنة .
وأن الحسن بن علي رضوان اللّه عليهما سيد يصلح اللّه به بين فئتين .
عظيمتين من المسلمين ، فكان كل ذلك .
وأخبر عن رجل قاتل في سبيل اللّه عز وجل بأنه من أهل النار ، فظهر ذلك ، بأن ذلك الرجل قتل نفسه .
وهذه الأشياء لا تعرف البتة بشيء من وجوه تقدمة المعرفة ، لا بنجوم ، ولا بكتف ، ولا بخط ، ولا بزجر .
11 - واتبعه سراقة بن مالك بن جعشم ، فساخت قدما فرسه في الأرض ، ثم أخرجهما وأتبعه دخان ، حتى استعاذه سراقة ، فدعا له ، فانطلقت الفرس .
12 - وأنذر بأن ستوضع في ذراعيه سوار كسرى ، فكان كذلك .
13 - وأخبر بقتل الأسود العنسي الكذاب ليلة قتله ، وهو بصنعاء اليمن ، وأخبر بمن قتله .
جوامع السيرة النبوية — صفحة 10
مساهمون: ابن حزم
ص١٠