أقول : لم نعثر مع كثرة المصادر التي أوردت الحديث على رواية مرفوعة إلى النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلّا على موردين ظاهرهما ذلك .
أحدهما : ما في البرهان ( 2 / 214 ) الحديث ( 16 ) فقد نقل عن ابن المغازليّ في تفسير الآية بعنوان : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : أنا على بيّنة من ربّه وعليّ الشاهد .
والثاني : ما في كنز العمال ( 1 / 251 ) ومنتخبه بهامش مسند أحمد ( 1 / 449 ) عن ابن مردويه وابن عساكر ، عن عليّ قال : قال رسول اللّه :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ
: أنا
وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
: عليّ .
ثمّ إنّ صدر رواية زاذان يحتوي على قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما نزلت آية في ليل أو نهار . . . الّا وقد عرفت أيّ ساعة نزلت إلى آخره . وقد وردت بهذا المقدار نصوص كثيرة هاك بعض مصادرها : مناقب الخوارزميّ ( ص 46 و 49 ) والرياض النضرة ( 2 / 262 ) وحلية الأولياء ( 1 / 68 ) وكفاية الطالب ( ب 52 ص 208 ) .
وقد أوردنا بعض نصوص هذه الأحاديث في الكلمة التي قدّمناها على المتن ، فراجع ( ص 159 ) من المقدمة .
وجمع كثيرا من الآثار الواردة في هذا المعنى الحاكم الحسكانيّ في شواهد التنزيل تمام الفصل الرابع ( ج 1 ص 29 - 38 ) .