تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الحبري — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بأيدينا من كتب الفضائل إنّما هو برواية غير الشيعة ، كما أنّ أئمة معروفين قد ألّفوا ورووا أكثر مما رواه الحبري ، مثل ابن حنبل ، والنسائيّ ، والخوارزميّ ، وغيرهم . وثالثا : إنّ مكاتبة الإمام عليه السلام في مسألة علميّة عقائديّة ، لا تدلّ بمجردها على التشيّع كيف ؟ والإمام محطّ أنظار جميع الفئات ، ومرجع الخاصّ والعامّ ، في أمور الدين . مع أنّا نشكّك في كون المكاتب للإمام هو الحبري ، وقد ذكرنا وجه ذلك في مقدمة مسند الحبري . أمّا الأمر الرابع : فهو مقرّب لهذا القول ، وذلك لأنّ الراوي لا بدّ وأن يكون أكثر اختلاطا بأهل مذهبه من شيوخ ورواة وزملاء ، لأنّه عادة يعيش في نفس البيئة ويكون أحرص على تناقل ما يوافق مذهبه ، وعن الّذين يوافقونه في الطريقة ، وهذا الجهد نسمّيه ( بالنشاط العملي ) للراوي . واستنادا إلى ( النشاط العلميّ ) للحبريّ ، يمكن أن نقول إنّه يعتنق العقيدة الشيعيّة ، فإنّ أغلب مشايخه متّسمون بالتشيّع ، وكذلك الرواة عنه ، وسيتّضح ذلك إذا لاحظنا قائمة أسمائهم في نهاية هذه الترجمة . وكذلك بنفس المستند ، يمكن أن نثبت أنّ الرجل زيديّ المذهب ، حيث أنّا نجد العنصر الزيديّ متواجدا في نشاطه العلميّ بوضوح ، فأكثر مشايخه وكذا الرواة عنه من الزيود ، كما أنّ نوعيّة رواياته فيها ما يختصّ بالزيديّة وتاريخهم [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] لاحظ مقاتل الطالبيين ( ص 215 و 251 و 435 و 437 ) وتيسير المطالب ( ص 55 و 61 ) وفضل الكوفة ( ص 293 / ب ) و ( 286 / ب ) و ( 296 / أ ) والأذان بحيّ على خير العمل ( الحديث 16 و 22 و 68 و 139 ) ( وغير ذلك من الروايات التي لا أثر لها في كتبنا ) .