4 - عقيدته :
الذي يبدو من السيّد المحدّث البحراني هو الالتزام بكونه عاميّ المذهب ، حيث أورد رواياته التي نقلها عن كتابه مباشرة ، ضمن الفصول التي عقدها لروايات العامة [ 1 ] وقال : ( إنّه من أعيان علماء العامة ) [ 2 ] ، ونقله كذلك السيّد المرعشيّ دام ظلّه [ 3 ] .
لكن لم يرد في كلام هذين العلمين ما يستدلّ به على عامية الحبريّ .
والتزم السيّد الأمين بكون الحبري شيعيّ المذهب ، حيث أورد بعض ما رواه الحبري ثم قال : ( ومن ذلك قد يظنّ أو يعتقد تشيّعه ) [ 4 ] وكذلك التزم الأخ السيّد محمّد حسين الجلالي بأنّ الرجل متشيّع وذلك :
1 - لقدح الرجاليّين العامة فيه .
2 - لروايته أحاديث الفضائل .
3 - لمكاتبته الإمام الكاظم عليه السلام .
4 - لتشيّع مشايخه غالبا [ 5 ] .
لكنّا لا نجد في هذه الأمور الدليل الكافي ، ما عدا الأمر الرابع :
فأولا : إنّا لم نعثر على قدح أحد في الحبريّ ، على كثرة تتبّعنا في الكتب والمعاجم ، بل الظاهر أنّ بعضهم يعتمد عليه ، كما سيأتي بيانه .
وثانيا : إن مجرد رواية الفضائل لا يقتضي ذلك ، كيف وعمدة ما
هامش
[ 1 ] غاية المرام ( ص 364 ) باب 65 .
[ 2 ] نفس المصدر ( ص 442 ) ب ( 237 ) .
[ 3 ] إحقاق الحق ( ج 3 ص 535 ) .
[ 4 ] أعيان الشيعة ( ج 25 ص 342 ) .
[ 5 ] تفسير الحبري ، التقديم ( ص 16 ) الطبعة الأولى .