السيّد الأمين التزم بذلك لأمرين :
الأوّل : أنّ النسخة التي كانت عنده من ( ميزان ) الذهبيّ ، كانت بالياء المثنّاة ، وقد مرّ وجود تحريف في بعض نسخه [ 1 ] .
الثاني : ان الروايات التي نقلها الذهبيّ عن الحبريّ ، تدعو إلى أن ( يظنّ أو يعتقد تشيّعه ) كما صرّح به السيّد الأمين [ 2 ] بإضافة أنّ الرجل المتشيّع لا بدّ أن يتواجد في مدينة شيعيّة ، وبما أنّ الحسين الحبريّ منسوب إلى الكوفة أيضا ، فلا بدّ أن تكون نسبته الأخرى إمّا إلى ( الحيرة ) التي هي على مقربة من الكوفة ، أو إلى ( الحيّر ) الذي هو موضع قبر الحسين ( عليه السلام ) .
لكن من الواضح أنّ هذين الأمرين ، لا يدعوان المحقق إلى الاقتناع ، كما أنّ الثاني منهما غير مترابط اللّوازم ، مع بعده عن الموضوعيّة .
وأخيرا يقول السيّد أحمد الحسيني : ونحن نرجّح أن تكون النسبة بالياء المثناة ، نسبة إلى المدينة التي عند الكوفة ، وذلك :
لإجماع أرباب المعاجم على وصف الحسين بن الحكم ، بالكوفيّ .
وعدم دليل على عمله في الثياب المذكورة ، أو بيعها ، أو ما يشبه ذلك [ 3 ] ، لكن :
هل الإجماع على نسبته إلى الكوفة ، يكون دليلا على عدم نسبته إلى شيء آخر من عمل أو قبيلة ؟ وهل تنصيص علماء الأنساب بكونه ( منسوبا
هامش
[ 1 ] ميزان الاعتدال ( ج 1 ص 484 هامش ) .
[ 2 ] أعيان الشيعة ج 25 ص 342 ) .
[ 3 ] ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام ( ص 23 ) .