السلام يوم الجمل ، فلمّا رأيت عائشة واقفة ، دخلني بعض ما يدخل الناس ! فكشف اللّه عنّي عند صلاة الظهر ، فقاتلت مع أمير المؤمنين ، فلما فرغ ذهبت إلى المدينة ، فأتيت أمّ سلمة ، فقلت : إنّي - واللّه - ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا ولكنّي مولى لأبي ذرّ .
فقالت : مرحبا .
فقصصت عليها قصّتي .
فقالت : أين كنت حين طارت القلوب مطائرها ؟
قلت : إلى حيث كشف اللّه ذلك عنّي عند زوال الشمس .
قالت : أحسنت ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
« عليّ مع القرآن ، والقرآن مع عليّ ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » .
[ مستدرك الصحيحين ج 3 ص 124 وقال : صحيح الإسناد ، وأورده الذهبيّ في تلخيصه وصحّحه ، والطبرانيّ في المعجم الصغير ج 1 ص 255 ] .
وروي هذا الحديث عن شهر بن حوشب ، وأمّ سلمة بألفاظ أخرى .
[ ذكره الخوارزميّ في المناقب ( ص 110 ) ، والحمويّ في فرائد السمطين ( ج 1 ص 177 ) ، وانظر الجامع الصغير للسيوطيّ ( ج 2 ص 66 ) والصواعق المحرقة لابن حجر ( ص 74 ) ] 2 - وعن أمّ سلمة في حديث آخر ، قالت :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضه الذي قبض فيه وقد امتلأت الحجرة من أصحابه :
أيّها الناس ، يوشك أن أقبض قبضا سريعا وقد قدّمت إليكم القول
تفسير الحبري — صفحة 154
مساهمون: حسين الحبري
ص١٥٤