وقيل : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يدخل لسانه في فيه فيغرّه « 1 » كما يغرّ الطير فرخه ، فيجعل اللّه له في ذلك رزقا يغذوه ، ففعل ذلك أربعين يوما وليلة ، فنبت اللحم واشتدّ العظم منه من لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « 2 »
عن برّة ابنة اميّة الخزاعي قالت : لمّا حملت فاطمة بالحسن عليه السلام خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في بعض حوائجه « 3 » فقال لها : إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل فلا ترضعيه حتى أصير إليك .
قالت : فدخلت على فاطمة حين وضعت « 4 » الحسن عليه السلام ولها « 5 » ثلاث ما أرضعته ، فقلت لها : أعطينيه حتى ارضعه .
قالت : كلّا ، ثمّ أدركتها رقّة الامّهات فأرضعته ، فلمّا جاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لها : ما ذا صنعت ؟
قالت : أدركتني عليه رقّة الامّهات فأرضعته .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : أبى اللّه سبحانه إلّا ما أراد ، فلمّا حملت بالحسين عليه السلام قال لها : يا فاطمة ، إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل فلا ترضعيه حتى أجيء إليك ولو أقمت شهرا .
قالت : أفعل ، وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بعض حوائجه « 6 » ،
هامش
( 1 ) أي يزقّه .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 50 ، عنه البحار : 43 / 253 ح 31 ، ومدينة المعاجز :
3 / 492 ح 1004 وص 493 ح 1005 ، وعوالم العلوم : 17 / 21 ح 14 و 1 .
( 3 ) في المناقب : وجوهه .
( 4 ) في المناقب : ولدت .
( 5 ) في المناقب : وله .
( 6 ) في المناقب : وجوهه .