فصل في مناقب مولانا إمام الثقلين ، وثاني السبطين ، وأحد السيّدين ، أبي عبد اللّه الحسين صلوات اللّه وسلامه عليه
فمنها ما اختصّ به في حياته ، ومنها ما ظهر بعد وفاته ، فلنبدأ بما حصل في حياته وقبل مولده .
[ أنّ اللّه سبحانه هنّأ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بحمل الحسين عليه السلام وولادته ، وفي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يلقم الحسين عليه السلام إبهامه ]
في كتاب الأنوار : إنّ اللّه سبحانه هنّأ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بحمل الحسين عليه السلام وولادته ، وعزّاه بقتله ، فعرفت فاطمة ذلك فكرهته ، فنزل قوله تعالى :
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 1 » فحمل النساء تسعة أشهر ، ولم يولد مولود لستّة أشهر فعاش غير الحسين وعيسى عليهما السلام .
غرر أبي الفضل بن خيرانة « 2 » أنّ فاطمة عليها السلام اعتلّت لمّا ولدت الحسين عليه السلام وجفّ لبنها ، فطلب له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرضعا فلم يجد ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأتيه فيلقمه إبهامه فيمصّها ، فيجعل اللّه له في إبهام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رزقا يغذوه .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 15 .
( 2 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : عن أبي الفضل بن جبير .