[ بعض الفتاوى الغريبة لأبي حنيفة والشافعي ومالك وداود بن علي ]
هذا أبو حنيفة النعمان بن ثابت يقول : لو أنّ رجلا عقد على امّه عقد نكاح وهو يعلم أنّها امّه ثم وطئها لسقط عنه الحدّ ولحق به الولد .
وكذلك قوله في الأخت والبنت وسائر المحرّمات ويزعم أنّ هذا نكاح شبهة أوجب سقوط الحدّ عنه . « 1 »
ويقول : لو أنّ رجلا استأجر غسّالة ، أو خيّاطة ، أو خبّازة ، أو غير ذلك من أصحاب الصناعات ثمّ وثب عليها ووطئها وحملت منه لأسقطت عنه الحدّ وألحقت به الولد .
ويقول : إذا لفّ الرجل على إحليله حريرة ثمّ أولجه في فرج امرأة ليست له بمحرم لم يكن زانيا ، ولا يجب عليه الحدّ .
ويقول : إنّ الرجل إذا تلوّط بغلام فأوقب لم يجب عليه الحدّ ، ولكن يردع بالكلام الغليظ والأدب والخفقة والخفقتين بالنعل ، وما أشبه ذلك .
ويقول : إنّ شرب النبيذ الصلب المسكر حلال طلق إذا طبخ وبقي على الثلث وهو سنّة وتحريمه بدعة .
وقال الشافعي : إنّ الرجل إذا فجر بامرأة فحملت وولدت بنتا فإنّه يحلّ للفاجر أن يتزوّج بها ويطأها ويستولدها لا حرج عليه في ذلك ، فأحلّ نكاح البنات . « 2 »
وقال : لو أنّ رجلا اشترى أخته من الرضاعة ثمّ وطئها لما وجب عليه الحدّ ، وكان يجوّز سماع الغناء بالقصب وما أشبهه .
هامش
( 1 ) الامّ للشافعي : 5 / 153 ، الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري : 4 / 66 و 124 .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري : 4 / 66 و 124 .