أحسين والمبعوث جدّك بالهدى * قسما يكون الحقّ عنه مسائلي
لو كنت حاضر كربلاء لبذلت في * إعلاء أمرك جهد بذل الباذل
وسقيت حدّ السيف من أعدائكم * سقيا وحدّ السمهري الذابل
لكنّني اخّرت عنه لشقوتي * قتلا يلي تا بين الغريّ وما يلي
« 1 »
إذ لم أفز بالنصر من أعدائكم * فأقلّ من حزن ودمع سائل
التعزية للمؤمنين
جعلنا اللّه وإيّاكم في هذا اليوم ممّن جلّت مصيبته ، وعظمت رزيّته ، وتصاعدت زفرته ، وتقاطرت عبرته ، جزعا لواقعة سيّده وابن سيّده ، ومعتقده وابن معتقده ، وممّن اطّلع اللّه على حقيقة أمره ، وباطنه وسرّه ، فوجده لا مزيد على إخلاصه ، فألحقه بدرجة أوليائه وخواصّه ، الّذين نوّه بذكرهم في كتابه المكنون ، بقوله :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
« 2 » .
اللّهمّ أحسن في هذا اليوم عزاءنا ، وضاعف جزاء خلتنا ، وارحم استكانتنا ، فإنّا عائذون بقبر أمينك وابن أمينك ، أفضل من أريق دمه في نصرة دينك ، مستمسكين بالهدى الّذي جاءنا به من عندك ، مقرّين بالحقّ الّذي خبّرنا به عنك .
اللّهمّ وإذ حرمنا لشقوتنا ، ولم تختم لنا بالسعادة العظمى في دنيانا وآخرتنا ، إذ لم نكن ممّن أريق دمه في نصرته ، محامين عنه وعن عترته ،
هامش
( 1 ) كذا ورد العجز في الأصل .
( 2 ) سورة آل عمران : 169 .