وذكرت قليلا من كثير من حلائل مناقبه ، وأسمعت نزرا من غزير من فواضل مراتبه ، هو الّذي أجلبت المدعوّة بامّكم على حربه ، وكشفت عن ساق عداوته وثلبه ، ونكثت بيعته ، وقتلت شيعته ، وخالفت أمر ربّها وبعلها ، وأجلبت على هدم الإسلام بخيلها ورجلها ، فلعنة اللّه على فرعها وأصلها وقومها وأهلها ، أجلبت على حرب أشرف العالمين قبيلا وأقومهم قيلا ، الّذي من استمسك بحبل ولائه فقد ابتغى إلى ذي العرش سبيلا « 1 » ، الّذي أنزل اللّه فيه وفي أهل بيته
رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
« 2 » .
[ إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله باستشهاد أمير المؤمنين عليه السلام ]
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، ما ينتظر أشقى هذه الامّة فيضربك على هامتك ضربة يخضب منها لحيتك ؟
وروي أيضا عنه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، كأنّي بك وأنت قائم تصلّي لربّك وقد انبعث أشقى الأوّلين وأشقى الآخرين ، شقيق عاقر ناقة ثمود ، فضربك على هامتك ضربة خضب منها لحيتك .
قال أمير المؤمنين : فقلت : يا رسول اللّه ، أفي سلامة من ديني ؟
قال : نعم ، في سلامة من دينك .
يا عليّ ، من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن سبّك فقد سبّني ، لأنّك منّي وأنا منك ، طينتك طينتي ، أنت أبو ولدي ، وخليفتي على أمّتي في حياتي وبعد موتي ، اقسم باللّه إنّك أمير المؤمنين وحجّة اللّه على
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية : 42 من سورة الإسراء .
( 2 ) سورة الأحزاب : 23 .