بالإساءة ، ولا تقضى دونك الأمور ، فلا تعصى في أمر أردت به طاعة اللّه عزّ وجلّ أعاننا اللّه وإيّاك على طاعته إنّه سميع مجيب .
قال جندب : فلمّا أتيت الحسن عليه السلام بكتاب معاوية قلت له : إنّ الرجل سائر إليك فابدأه بالمسير حتى تقاتله في أرضه وبلاده وعمله ، فإمّا إنّك تقدر انّه ينقاد لك فلا واللّه حتى ترى أعظم « 1 » من يوم صفّين .
فقال : أفعل .
[ كتاب معاوية إلى عمّاله على النواحي بعد مقتل أمير المؤمنين علي عليه السلام ]
ثمّ كتب معاوية إلى عمّاله على النواحي نسخة واحدة :
بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه معاوية أمير المؤمنين إلى فلان وفلان ومن قبله من المسلمين .
سلام عليكم ، فإنّي أحمد اللّه الّذي لا إله إلّا هو إليكم .
أمّا بعد :
فالحمد للّه الّذي كفاكم مئونة عدوّكم وقتلة خليفتكم إنّ اللّه بلطفه نتّج « 2 » لعليّ بن أبي طالب رجلا من عباده فاغتاله فقتله ، وترك أصحابه متفرّقين مختلفين ، وقد جاءتنا كتب أشرافهم وقادتهم يلتمسون الأمان لأنفسهم وعشائرهم فأقبلوا إليّ حين يأتيكم كتابي بجدكم « 3 » وجندكم وحسن عدتكم ، فقد أصبتم بحمد اللّه الثأر ، وبلغتم الأمل ، وأهلك اللّه أهل البغي والعدوان ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
هامش
( 1 ) في المقاتل : إنّه يتناولك فلا واللّه حتى يرى يوما أعظم .
( 2 ) في المقاتل : أتاح .
( 3 ) في المقاتل : بجهدكم .