وودّع « 1 » بعضهم بعضا ، وعزموا على الحرب ،
[ أرجاز عبد اللّه بن مسلم بن عقيل ، واستشهاده رحمة اللّه عليه ]
فأوّل من برز من أهل بيته عبد اللّه ابن مسلم بن عقيل بن أبي طالب عليه السلام ، وهو يرتجز ويقول :
اليوم ألقى مسلما وهو أبي * وفتية بادوا على دين النبيّ
ليسوا بقوم « 2 » عرفوا بالكذب * لكن خيار وكرام النسب
[ من هاشم السادات أهل الحسب ] « 3 » .
فقاتل حتى قتل ثمانية وتسعين رجلا في ثلاث حملات ، ثمّ قتله عمرو ابن صبيح الصيداويّ وأسد بن مالك .
[ أرجاز جعفر وعبد الرحمن ابنا عقيل ، واستشهادهما رحمة اللّه عليهما ]
ثمّ خرج من بعده جعفر بن عقيل ، وهو [ يرتجز و ] « 4 » يقول :
أنا الغلام الأبطحيّ الطالبيّ * من معشر في هاشم وغالب
ونحن حقّا سادة الذوائب * هذا « 5 » حسين أطيب الأطائب
من عترة البرّ التقيّ العاقب
فقتل خمسة عشر فارسا ، ثمّ قتله بشر بن سوط الهمداني « 6 » .
ثمّ خرج من بعده أخوه عبد الرحمن بن عقيل ، وهو يقول :
أبي عقيل فاعرفوا مكاني * من هاشم وهاشم إخواني
هامش
( 1 ) في البحار : يودّع .
( 2 ) في المقتل : كقوم .
3 و 4 من البحار .
5 في المقتل : فينا .
6 ذكر في وقعة الطفّ : 247 انّ قاتله عمرو بن صبيح الصّدائي .
وفي ذوب النضار : 122 : عمرو بن صبيح الصيداويّ طلبه المختار رحمه اللّه فأتوه وهو على سطحه بعد ما هدأت العيون ، وسيفه تحت رأسه ، فأخذوه وسيفه ، فقال : قبّحك اللّه من سيف ، ما أبعدك على قربك ؟ ! فجيء به إلى المختار ، فلمّا كان من الغداة طعنوه بالرماح حتى مات .