وحسنا كالبدر وافى الأسعدا * وعمّك القرم الهمام الأرشدا « 1 »
حمزة ليث اللّه يدعى أسدا * وذا الجناحين تبوّأ مقعدا
في جنّة الفردوس يعلو صعدا « 2 »
فلم يزل يقاتل حتى قتل .
[ أرجاز لحبيب بن مظاهر الأسدي ، واستشهاده رحمة اللّه عليه ]
ثمّ برز حبيب بن مظاهر الأسدي ، وهو يقول :
أنا حبيب وأبي مظهّر * فارس هيجاء وحرب تسعر
وأنتم عند العديد أكثر * ونحن أعلى حجّة وأقهر « 3 »
[ وأنتم عند الهياج غدّر * ونحن أوفى منكم وأصبر ] « 4 »
فقتل اثنين وستّين رجلا ، فقتله الحصين بن نمير وعلّق رأسه في عنق فرسه .
[ أرجاز لهلال بن نافع الجملي واستشهاده رحمة اللّه عليه ]
ثمّ برز هلال بن نافع البجلي « 5 » ، وهو يقول :
أرمي بها معلمة أفواقها * والنفس لا ينفعها إشفاقها
مسمومة تجري بها أخفاقها * ليملأنّ أرضها رشاقها
فلم يزل يرميهم حتى فنيت سهامه ، ثمّ ضرب بيده إلى سيفه فاستلّه ،
هامش
( 1 ) في المقتل : القرم الهجان الأصيدا .
( 2 ) روى الرجز الأخير في المقتل هكذا :وحمزة ليث الإله الأسدا * في جنّة الفردوس نعلو صعداومن قوله : « فقاتل حتى قتل مائه وعشرين » إلى هنا نقله المجلسي رحمه اللّه في البحار :
45 / 25 - 26 .
( 3 ) في المقتل : وأظهر .
( 4 ) من المقتل .
( 5 ) لعلّه هو نفسه نافع بن هلال الجملي . وقد ذكرنا أنّ نسبة الجملي أصحّ .