منعتمونا إيّاه « 1 » .
فقال عمرو : اشرب هنيئا .
فقال هلال : ويحك كيف تأمرني أن أشرب والحسين بن عليّ ومن معه يموتون عطشا ؟ !
فقال عمرو : صدقت ، ولكن أمرنا بأمر لا بدّ أن ننتهي إليه ، فصاح هلال بأصحابه ، فدخلوا الفرات ، وصاح عمرو بالناس ، فاقتتلوا على الماء قتالا شديدا ، فكان قوم يقاتلون وقوم يملئون [ القرب ] « 2 » حتى ملؤها ، [ قتل من أصحاب عمرو بن الحجّاج جماعة ] « 3 » ولم يقتل من أصحاب الحسين أحد ، ثمّ رجع القوم إلى معسكرهم ، فشرب الحسين ومن كان معه ، ولهذا « 4 » سمّي العبّاس عليه السلام السقّاء .
[ التقاء الإمام الحسين عليه السلام بعمر بن سعد ]
ثمّ أرسل الحسين عليه السلام إلى عمر بن سعد لعنه اللّه : إنّي أريد أن اكلّمك فالقني الليلة بين عسكري وعسكرك ، فخرج إليه ابن سعد في عشرين وخرج إليه الحسين في مثل ذلك ، فلمّا التقيا أمر الحسين عليه السلام أصحابه فتنحّوا عنه ، فبقي معه أخوه العبّاس وابنه عليّ الأكبر ، وأمر عمر بن سعد أصحابه فتنحّوا عنه ، وبقي معه ابنه حفص وغلام له .
فقال له الحسين عليه السلام : ويلك يا ابن سعد ، أما تتّقي اللّه الّذي إليه معادك ؟ أتقاتلني وأنا ابن من علمت ؟ ذر هؤلاء القوم وكن معي فإنّه أقرب لك إلى اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في المقتل : عنه .
2 و 3 من المقتل .
4 في البحار : ولذلك .