[ قتال ] « 1 » الحسين فإنّك تأثم بذلك وتقطع رحمك ، فو اللّه لئن خرجت من سلطان الأرض كلّها هو خير لك من أن تلقى اللّه بدم الحسين .
قال : فسكت عمر وفي قلبه من الريّ ما فيه « 2 » ، فلمّا أصبح أقبل على ابن زياد ، فقال له : ما عندك يا عمر ؟
فقال : أيّها الأمير ، إنّك ولّيتني هذا بعمل ، وقد تسامع الناس به ، فإن رأيت أن تفسده لي وتولّي غيري فافعل ، فإنّ في الكوفة أسماء بن خارجة ، وكثير بن شهاب ، ومحمد بن الأشعث ، وغيرهم .
فقال له ابن زياد : لا تعلّمني بأشراف الكوفة ، فإنّي لا أستأمرك فيمن أريد أن أبعث ، فإن سرت أنت فرّجت عنّا هذه الغمّة ، وأنت الحبيب القريب ، وإلّا فاردد علينا عملنا « 3 » ، والزم منزلك فإنّا لا نكرهك .
قال : فسكت عمر ، وغضب ابن زياد ، وقال : يا ابن سعد ، واللّه لئن لم تمض إلى حرب الحسين « 4 » وتتولّاه لأضربنّ عنقك ، ولأهدمنّ دارك ، ولأنهبنّ مالك [ ولا ابقي عليك ] « 5 » كائنا ما كان .
فقال : إذا فأنا سائر إليه غدا ، فجزاه ابن زياد خيرا ، ووصله وأعطاه ، وضمّ إليه أربعة آلاف فارس ، وقال له : خذ بكظم الحسين ، وحل بينه وبين ماء الفرات أن يشرب منه ،
[ مسير عمر بن سعد نحو الحسين عليه السلام ]
ثمّ سار عمر بن سعد في أربعة آلاف نحو الحسين ، وكان
هامش
1 و 5 من المقتل .
( 2 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : ما في قلبه .
( 3 ) في المقتل : عهدنا .
( 4 ) في المقتل : لم تسر إلى الحسين .