هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 1 » .
يا أختاه ، كان أبي وجدّي وأخي وامّي أفضل منّي وقد ذاقوا الموت ، وصاروا تحت الثرى ، وانّ لي ولهم ولكلّ مؤمن أسوة برسول اللّه .
وعزّاها الحسين : يا أختاه يا أمّ كلثوم ويا زينب ويا فاطمة ، انظرن إذا قتلت فلا تشققن عليّ جيبا ، ولا تخمشن وجها ، ولا تقلن هجرا .
وقال الطرمّاح بن عديّ : الوجه عندي في ذلك يا ابن رسول اللّه أن تركب معي جمازة فإنّي [ أبلغ ] « 2 » بك الليلة قبل الصباح أحياء طي ، واسوّي لك أمورك ، وأقيم بين يديك خمسة آلاف مقاتل يقاتلون عنك .
فقال الحسين عليه السلام : ليس من مروّة الرجل أن ينجو بنفسه ويهلك أهله وعياله .
فقال له أصحابه : إنّ هؤلاء إذا لم يجدوك لم يفعلوا بالعيال مكروها ، فلم يلتفت إلى قولهم ، وجزى الطرمّاح خيرا .
وأقبل الحرّ حتى نزل بإزاء الحسين بكربلاء .
[ كتاب ابن زياد إلى الحسين عليه السلام ]
وكتب ابن زياد إلى الحسين عليه السلام :
أمّا بعد :
يا حسين ، فقد بلغني نزولك بكربلاء ، وقد كتب إليّ أمير المؤمنين يزيد أن لا أتوسّد الوثير ، ولا أشبع من الخمير ، أو ألحقك باللطيف الخبير ، أو ترجع إلى حكمي وحكم يزيد .
هامش
( 1 ) سورة القصص : 88 .
( 2 ) من المقتل .