جئت .
فقال الحسين عليه السلام : لا أدري ما أقول لك ، ولكن أقول كما قال أخو الأوس لابن عمّ له لقيه وهو يريد نصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال :
أين تذهب إنّك مقتول ؟
فقال :
سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقّا وجاهد مسلما
وواسى الرجال الصالحين بنفسه * وفارق مذموما وخالف مجرما
اقدّم نفسي لا أريد بقاءها * لتلقى خميسا في الوغى « 1 » وعرمرما
فإن عشت لم اذمم وإن مت لم ألم * كفى بك ذلّا أن تعيش فترغما
ثمّ أقبل الحسين عليه السلام على أصحابه ، وقال : هل فيكم أحد يعرف « 2 » الطريق على غير الجادّة ؟
فقال الطرمّاح « 3 » : نعم ، يا ابن رسول اللّه ، أنا أخبر الطريق .
[ أرجاز للطرمّاح ]
فقال الحسين عليه السلام : سر بين أيدينا ، فسار الطرمّاح واتّبعه الحسين
هامش
( 1 ) في المقتل : النزال .
( 2 ) في المقتل : يخبر .
( 3 ) هو الطرمّاح بن عدي الطائي .