ترى جسدا قد غيّر الموت لونه * ونضح دم قد سال كلّ مسيل
فتى كان أحيا من فتاة حيية * وأقطع من ذي شفرتين صقيل « 1 »
أيركب أسماء الهماليج « 2 » آمنا * وقد طلبته مذحج بقبيل
« 3 »
فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم * فكونوا أيامى « 4 » أرضيت بقليل
[ كتاب عبيد اللّه بن زياد إلى يزيد يخبره بمقتل مسلم وهانئ ]
قال : ثمّ كتب عبيد اللّه بن زياد إلى عدوّ اللّه يزيد لعنه اللّه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم لعبد اللّه يزيد أمير المؤمنين من عبيد اللّه بن زياد .
الحمد للّه الّذي أخذ لأمير المؤمنين بحقّه وكفاه مؤونة عدوّه ، ثمّ ذكر فيه قصّة مسلم وذكر هانئ بن عروة ، وكيف أخذهما وقتلهما ، ثمّ قال : وقد بعثت برأسهما مع هانئ بن حيّة « 5 » الوادعي والزبير بن الأروح التميمي ، وهما من أهل الطاعة والسنّة والجماعة ، فليسألهما أمير المؤمنين عمّا أحبّ فإنّ عندهما
هامش
( 1 ) زاد في المقتل البيت التالي :وأشجع من ليث بخفان مصحر * وأجرأ من ضار بغابة غيل( 2 ) الهماليج : جمع هملاج ، وهو البرذون .
( 3 ) في المقتل : بذحول . وزاد فيه البيت التالي :تطوف حواليه مراد وكلّهم * على رقبة من سائل ومسول( 4 ) في المقتل : بغايا .
( 5 ) في تاريخ الطبري : هانئ بن أبي حيّة ، وفي الكامل في التاريخ : هانئ بن جبة الوداعي .