فشدّوه ، ثمّ قالوا له : امدد عنقك .
فقال : ما أنا بمعينكم على نفسي ، فضربه غلام لابن زياد بالسيف ضربة فلم تعمل فيه شيئا .
فقال هانئ : إلى اللّه المعاد والمنقلب ، اللّهمّ إلى رحمتك ورضوانك ، اللّهمّ اجعل هذا اليوم كفّارة لذنوبي ، فإنّي ما غضبت إلّا لابن نبيّك محمد صلّى اللّه عليه وآله ، فتقدّم الغلام ثانية فقتله رحمة اللّه وبركاته عليه .
ثمّ أمر ابن زياد بمسلم وهانئ فصلبا منكسين .
روي أنّ مسلما كان من أشجع الناس قلبا وأشدّهم بطشا . ولقد كان من قوّته انّه كان يأخذ الرجل بيده فيرمي به فوق البيت ، فلعنة اللّه على قاتله وخاذله .
[ أبيات لعبد اللّه بن الزبير الأسدي في مسلم وهانئ ]
ولمّا صلبا منكسين رضي اللّه عنهما قال فيهما عبد اللّه بن الزبير الأسدي :
فإن كنت ما « 1 » تدرين ما الموت فانظري * إلى هاني بالسوق وابن عقيل
إلى بطل قد هشّم السيف وجهه * وآخر يهوي من جدار « 2 » قتيل
أصابهما ريب المنون « 3 » فأصبحا * أحاديث من يسري بكلّ سبيل
هامش
( 1 ) في المقتل : إذا كنت لا .
( 2 ) في المقتل : طمار .
( 3 ) في المقتل : أمر الأمير .