أرجو أن يرزقني اللّه الشهادة على يدي شرّ خلقه « 1 » ، فو اللّه ما خلعت ولا غيّرت ، وإنّما أنا في طاعة إمامي الحسين بن عليّ وابن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ونحن « 2 » أولى بالخلافة من معاوية وابنه وآل زياد .
فقال له ابن زياد : يا فاسق ، ألم تكن تشرب الخمر في المدينة ؟
فقال مسلم : أحقّ بشرب الخمر منّي من يقتل النفس الحرام ، ويقتل على العداوة والغضب والظنّ وهو في ذلك يلهو ويلعب كأنّه لم يصنع شيئا .
فقال له ابن زياد : يا فاسق ، منّتك نفسك أمرا حال اللّه دونه وجعله لأهله .
فقال مسلم : ومن أهله ، يا ابن مرجانة ؟
فقال : أهله يزيد .
فقال مسلم : الحمد للّه ، رضينا باللّه حكما بيننا وبينكم ؟
فقال ابن زياد : أتظنّ أنّ لك من الأمر شيء ؟
فقال : لا واللّه ما هو الظنّ ، ولكنّه اليقين .
فقال ابن زياد : قتلني اللّه إن لم أقتلك [ شرّ قتلة ] « 3 » .
[ وصيّة مسلم بن عقيل قبل استشهاده ]
فقال مسلم : أما إنّك لا تدع سوء القتلة ، وقبيح المثلة ، وخبث السريرة ، ولؤم الغلبة « 4 » ، واللّه لو كان معي عشرة ممّن أثق بهم وقدرت على شربة من ماء
هامش
( 1 ) في المقتل : بريّته .
( 2 ) في المقتل : فهو .
( 3 ) من المقتل .
( 4 ) في المقتل : الفعلة .