رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : حسين مقتول ، فلئن خذلوه ولم « 1 » ينصروه ليخذلنّهم اللّه إلى يوم القيامة ، وأنا أشير عليك بالصلح وتدخل فيما دخل فيه الناس ، واصبر كما صبرت لمعاوية حتى يحكم اللّه بينك وبين القوم الظالمين .
فقال الحسين عليه السلام : يا با عبد الرحمن ، أنا أدخل في صلحه وقد قال النبيّ فيه وفي أبيه ما قال ؟ !
فقال ابن عبّاس : صدقت ، قد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : مالي وليزيد ؟ لا بارك اللّه في يزيد ، فإنّه يقتل ولدي وولد ابنتي الحسين عليه السلام ، والّذي نفسي بيده لا يقتل ولدي بين ظهراني قوم فلا يمنعونه إلّا خالف اللّه بين قلوبهم وألسنتهم « 2 » ، ثمّ بكى ابن عبّاس وبكى الحسين معه ، وقال : يا ابن عبّاس ، أتعلم أنّي ابن بنت رسول اللّه ؟
قال ابن عبّاس : اللّهمّ نعم ، ما نعرف أحدا على وجه الأرض ابن بنت رسول اللّه غيرك ، وانّ نصرك لفرض على هذه الامّة كفريضة الصيام والزكاة ، لا يقبل اللّه أحدهما دون الآخر .
فقال الحسين : فما تقول في قوم أخرجوا ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من وطنه وداره ، و [ موضع ] « 3 » وقراره ومولده ، وحرم رسوله ، ومجاورة قبر جدّه ومسجده ، وموضع مهاجره فتركوه خائفا مرعوبا لا يستقرّ في قرار ، ولا يأوي إلى وطن ، يريدون بذلك قتله ، وسفك دمه ، وهو لم يشرك
هامش
( 1 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : فلن .
( 2 ) المعجم الكبير : 3 / 129 ح 2861 ، الفردوس للديلمي : 4 / 285 ح 6841 ، مثير الأحزان : 22 ، مجمع الزوائد : 9 / 190 ، الخصائص الكبرى : 2 / 237 ، جمع الجوامع :
1 / 857 و 1001 ، كنز العمّال : 11 / 166 ح 31061 ، بحار الأنوار : 44 / 266 ح 24 .
( 3 ) من المقتل .