فاطمة وقال : يا فاطمة ، إنّي أمرت بتزويجك من عليّ من البيضاء « 1 » . وفي رواية : من السماء .
وعن الضحّاك ، قال : دخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة ، وقال :
يا فاطمة ، إنّ عليّ بن أبي طالب ممّن عرفت قرابته منّي ، وفضله في الاسلام ، وإنّي سألت اللّه أن يزوّجك خير خلقه ، وأحبّهم إليه ، وقد ذكر من أمرك شيئا فما ترين ؟
فسكتت ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو يقول : اللّه أكبر ، سكوتها إقرارها .
[ خطبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في تزويج فاطمة عليها السلام ]
وخطب رسول اللّه « 2 » صلّى اللّه عليه وآله في تزويج فاطمة أمام العقد على المنبر ، رواها يحيى بن معين في أماليه ، وابن بطّة في الإبانة ، بإسناده عن أنس ابن مالك مرفوعا ، ورويناها نحن عن الرضا عليّ بن موسى عليه السلام ، فقال :
الحمد للّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع في سلطانه ، المرغوب إليه فيما عنده ، المرهوب من عذابه ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الّذي خلق الخلق بقدرته ، وميّزهم بأحكامه ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمد صلّى اللّه عليه وآله ، إنّ اللّه تعالى جعل المصاهرة نسبا لاحقا ، وأمرا مفترضا ، وشج بها الأرحام ، وألزمها الأنام ، فقال سبحانه :
( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً )
« 3 » ثمّ إنّ اللّه سبحانه أمرني أن ازوّج فاطمة من عليّ ، وقد
هامش
( 1 ) في المناقب : بتزويجك من البيضاء .
( 2 ) أخرج هذه الخطبة في كشف الغمّة : 1 / 348 نقلا من مناقب الخوارزمي : 242 ، عنه البحار : 43 / 119 ح 29 .
( 3 ) سورة الفرقان : 54 .