وفي خبر أنّ الخطيب كان ملكا يقال له راحيل « 1 » ، وقد جاء في بعض الكتاب أنّه خطب راحيل في البيت المعمور في جمع من أهل السماوات السبع ، فقال :
الحمد للّه الأوّل قبل أوّلية الأوّلين ، والباقي بعد فناء العالمين ، نحمده إذ جعلنا ملائكة روحانيّين ، ولربوبيّته مذعنين ، وله على ما أنعم علينا شاكرين ، حجبنا من الذنوب ، وسترنا من العيوب ، أسكننا في السماوات ، وقريبا من السرادقات ، وحبس « 2 » عنّا النهم من الشهوات ، وجعل شهوتنا ونهمتنا في تسبيحه وتقديسه ، الباسط رحمته ، الواهب نعمته ، جلّ عن إلحاد أهل الأرض من المشركين ، وتعالى بعظمته عن إفك الملحدين .
ثمّ قال بعد كلام « 3 » : اختار الملك الجبّار صفوة كرمه ، وعبد عظمته لأمته سيّدة النساء بنت خير النبيّين ، وسيّد المرسلين ، وإمام المتّقين ، فوصل حبله بحبل رجل من أهله وصاحبه ، المصدّق دعوته ، المبادر إلى كلمته ، عليّ الوصول بفاطمة البتول ، ابنة الرسول .
وروي أنّ جبرئيل روى عن اللّه سبحانه أنّه قال عقيبها : الحمد ردائي ، والعظمة كبريائي ، والخلق كلّهم عبيدي وإمائي ، زوّجت فاطمة أمتي ، من عليّ صفوتي ، اشهدوا يا ملائكتي .
وكان بين تزويج فاطمة بعليّ صلّى اللّه عليهما في السماء وتزويجهما في الأرض أربعين يوما ، زوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من علي عليه السلام
هامش
( 1 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : راجيل . وكذا في المواضع الآتية .
( 2 ) في المناقب : وقرّبنا إلى السرادقات ، وحجب .
( 3 ) كذا في المناقب ، وفي الأصل : بعد ذلك .