فقال : إنّ اللّه علم ضعف أمته فأوحى إلى الرحى أن تدور فدارت .
وقد أورد هذا الحديث أبو القاسم البستيّ في فضائل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه . وروي أنّها عليها السلام ربّما اشتغلت بصلاتها وعبادتها فربّما بكى ولدها فرؤي المهد يتحرّك وكان ملك يحرّكه .
وروي عن الباقر عليه السلام ، قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سلمان إلى منزل فاطمة عليها السلام بحاجة .
قال سلمان : فوقفت بالباب وقفة حتى سلّمت ، فسمعت فاطمة تقرأ القرآن من داخل البيت والرحى تدور من خارج ما عندها أنيس ، فأخبرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك ، فتبسّم ، وقال : يا سلمان ، إنّ ابنتي فاطمة ملأ اللّه قلبها وجوارحها إيمانا إلى مشاشها « 1 » ، تفرّغت لطاعة اللّه فبعث اللّه ملكا يقال له زوقابيل ؛ وقيل : جبريل ، فأدار لها الرحى ، وكفاها اللّه مئونة الدنيا مع مئونة الآخرة . « 2 »
[ كلام فضّة القرآنيّ ]
أبو القاسم القشيري في كتابه : قال بعضهم : انقطعت في البادية عن قافلة الحجّ ، فوجدت امرأة ، فقلت لها : من أنت ؟
فقالت :
( وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )
« 3 » .
فسلّمت عليها ، فقلت : ما تصنعين هاهنا ؟
هامش
( 1 ) أي رؤوس العظام اللينة .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 337 - 338 ، عنه البحار : 43 / 45 - 46 ، وعوالم العلوم :
11 / 155 ح 4 وص 183 ح 23 .
( 3 ) سورة الزخرف : 89 .