تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الأبيات تقرّبا إلى اللّه بلعنتهم وسبّهم ، ووشحت نظامي بذمّهم وثلبهم ، وأوضحت من مساوئهم ، وكشفت عن مخازيهم ، وخاطبتهم خطاب المجاهد المناجز ، وقاتلتهم مقاتلة المصاول المبارز ، وجرّدت عضب لساني من عمد مقولي ، وطعنت بعامل نظامي في أعداء معاذي وموئلي ، قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، أعلى من فاز بالمعلّى من قول ربّ العالمين :
( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ )
« 1 » .

[ قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه في الخوارج ]

يا أمّة فارقت منهاج هاديها * وأوضعت بوجيف في مغاويها
وأصبحت عن طريق الحقّ خارجة * كالنّبل تمرق من محني راميها
سوق العسوف بها قامت فأنفسها * بالسيف ارخص منها سعر غاليها
ما ان شرى اللّه منها أنفسا زهقت * في النهروان بل الشيطان شاريها
عن نور شمس الهدى أبصارها برقت * إذ البصائر فرط الجهل معشيها
زلّت مطالبها ضلّت مذاهبها * عمّت مصائبها خابت مساعيها
ترى حرورا بها معنى لأعظمها * لمّا غدا البغي نحو الحتف داعيها
رامت على الحقّ أن تعلو بشبهتها * فانهدّ بنيانها وانحطّ عاليها
تنكّبت عن طريق الرشد وارتكبت * سبل الضلال فأضحى حتفها فيها
بسيف أعلا الورى جدّا وأشرفها * جدّا وأعظمها مجدا وواليها
وخير من فرض اللّه الولاء له * على الخلائق دانيها وقاصيها
وأعظم الناس قدرا بل وأسمحهم * كفّا وأجملهم وصفا وبنويها
أخ الرسول وفاديه بمهجته * وخير امّته طرّا وقاضيها
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 146 .