وظيخها « 1 » طاح قد صارت سلالمه * منكسا منه أعلاها إلى السفل
يا قالع الباب يا باب النجاح ومن * أوقفت دون الورى في بابه أملي
أرجو بك اللّه يوم الحشر ينقذني * وأن يضاعف ما قد قلّ من عملي
ولا يجبهني حيث الفضيحة بي * أولى ويستر ما أخفيت من زللي
ولا تكلني إلى نفسي وتجعلني * في كلّ حال على علياه متّكلي
[ في عدد القتلى من العسكرين ، ورفع المصاحف ]
ولمّا جرى ما جرى في ليلة الهرير وكان القتل فاشيا في عسكر معاوية كما بيّنّا أوّلا أنّ القتلى كانت من عسكر علي عليه السلام أربعة آلاف رجل ، ومن عسكر معاوية اثنين وثلاثين ألفا ؛ وقيل : أكثر كما ذكر فأصبح معاوية وقد أسقط في يده ، وأشرف على الهلكة ، فقال لعمرو : نفرّ أو نستأمن ؟
قال : نرفع المصاحف على الرماح ونقرأ :
( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ )
« 2 » فإن قبلوا حكم القرآن رفعنا الحرب وواقفناهم « 3 » إلى أجل مسمّى ، وإن أبى بعضهم إلّا القتال فللنا شوكته « 4 » ، ووقعت الفرقة بينهم .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) سورة آل عمران : 23 .
( 3 ) في المناقب : ورافعنا بهم .
( 4 ) في المناقب : شوكتهم ، وتقع بينهم الفرقة ، وآمر بالنداء : فلسنا ولستم من المشركين . . .