وقيل : إنّ العبّاس خرج يوم سدّ الأبواب ، وهو يبكي ويقول : سددت باب عمّك « 1 » وأسكنت ابن عمّك !
فقال صلّى اللّه عليه وآله : ما أخرجتك ولا أسكنته ، ولكنّ اللّه أسكنه . « 2 »
وفي رواية أنّه قال : أمّا عليّ فابن عمّ رسول اللّه وختنه ، وهذا بيته - وأشار بيده إلى بيت عليّ - حيث ترون أمر اللّه تعالى نبيّه أن يا بني مسجده فبنى فيه عشرة أبيات : تسعة لبنيه وأزواجه وأصحابه ، وعاشرها وهو متوسّطها لعليّ وفاطمة ، وكان ذلك في أوّل سنة الهجرة ؛ وقيل : كان في آخر عمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، والأوّل أصحّ ، وبقي على كونه مفتوح الباب إلى المسجد ، ولم يزل عليّ وولده فيه إلى أيّام عبد الملك بن مروان ، فعرف الخبر فحسد القوم على ذلك واغتاظ ، وأمر بهدم الدار ، وأظهر أنّه يريد أن يزيد في المسجد ، وكان في الدار الحسن بن الحسن فقال : لا أخرج ولا امكّن من هدمها ، فضرب بالسياط ، وتصايح الناس ، واخرج عند ذلك ، وهدمت الدار ، وزيد في المسجد . « 3 »
وروى عيسى بن عبد اللّه أنّ دار فاطمة عليها السلام حول تربة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وبينهما حوض . « 4 »
وفي منهاج الكراجكي أنّه ما بين البيت الّذي فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبين الباب المحاذي لزقاق البقيع . فتح له باب وسدّ على سائر الأصحاب ، من قلع الباب كيف يسدّ عليه الباب ؟ قلع باب الكفر من التخوم ،
هامش
( 1 ) في المناقب : ويقول : أخرجت عمّك .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 191 ، عنه البحار : 39 / 28 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 191 - 192 ، عنه البحار : 39 / 29 ح 11 .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 192 ، عنه البحار : 39 / 29 .