الهوى « 1 » ، المرجع في علم التوحيد إليه ، والمعوّل في معرفة الكتاب والسنّة عليه ، أجلّ العالمين جلالا ، وأفصحهم مقالا .
الامام الزكيّ القدسيّ الربّانيّ الإلهيّ ، أمير المؤمنين أبو الحسن عليّ الجليل العليّ ، حامدا للّه حمدا يليق بجلال عظمته ، شاكرا لأنعمه شكرا يحسن بتمام نعمته ، موضحا دين الحقّ في خطبته ، شارحا قول الصدق في كلمته ، قائلا :
معاشر الناس ، ألست أولى منكم بأنفسكم ؟
قالوا : بلى ، يا رسول اللّه .
قال : فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، ومن كنت نبيّه فعليّ إمامه ووليّه .
أيّها الناس ، إنّ اللّه آخى بيني وبين عليّ ، وزوّجه ابنتي من فوق عرشه ، وأشهد على ذلك مقرّبي ملائكته ، فعليّ منّي وأنا من علي ، محبّه محبّي ، ومبغضه مبغضي ، وهو وليّ الخلق من بعدي .
معاشر الناس ، إنّ هذا اليوم وهو يوم غدير خمّ من أفضل أعياد أمّتي ، وهو اليوم الّذي أمرني اللّه فيه بنصب عليّ أخي علما لامّتي ، يبيّن لهم ما اختلفوا فيه من سنّتي ، وهو أمير المؤمنين ، ويعسوب المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين .
أيّها الناس ، من أحبّ عليّا أحببته ، ومن أبغض عليّا أبغضته ، ومن وصل عليّا وصلته ، ومن قطع عليّا قطعته ، ومن وإلى عليّا واليته ، ومن عادى عليّا عاديته .
أيّها الناس ، أنا مدينة الحكمة وعليّ بابها ، لا تؤتى المدينة إلّا من قبل الباب ، وكذب من يزعم أنّه يحبّني ويبغض عليّا .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآيات : 1 - 3 من سورة النجم .