كان رجل بالبصرة من بني سعد وكان قائدا من قوّاد عبيد اللّه بن زياد ، فسقط من السطح فانكسرت رجلاه ، فدخل عليه أبو قلابة فعاده ، فقال له : أرجو أن يكون ذلك خيره .
فقال له : يا با قلابة ! وأيّ خيره في كسر رجليّ جميعا ؟ ! فقال : ما ستره اللّه عليك أكثر ! فلمّا أن كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب ابن زياد يسأله الخروج فيقاتل الحسين بن علي - عليهما السلام - قال : فقال له : قد أصابني ما أصابني !
قال ذلك الرسول : فما كان إلّا سبعا حتّى وافى الخبر بقتل الحسين - رضي اللّه عنه - فقال الرجل : رحم اللّه أبا قلابة ! لقد صدق ، إنّه كان خيرة لي !
[ 176 ] - أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن عبد اللّه بن علوان الأسدي قال : أخبرنا أبو عبد الرحمن محمّد بن محمّد بن عبد الرحمن قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن منصور بن محمّد السمعاني ، وأخبرنا عليّ بن عبد المنعم بن الحدّاد قال : أخبرنا يوسف بن آدم المراغي قال :
أخبرنا أبو بكر السمعاني - إجازة - قال : أخبرنا أبو عبد اللّه إسماعيل بن عبد الغافر بن محمّد قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد الصفار قال : أخبرنا الوليد بن بكر العمري قال :
أخبرنا عليّ بن أحمد بن زكريا قال : حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجلي قال : حدثني أبي قال : ويروي عنه - يعني عبد الملك بن عمير - أنه قال :
رأيت عجبا ! رأيت رأس الحسين - رضي اللّه عنه - أتي به حتّى وضع بين يدي عبيد اللّه ابن زياد ثمّ رأيت [ 86 - ب ] « 1 »
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ الرواية ناقصة وننقل هنا ما رواه الحافظ الطبراني في معجمه الكبير : 3 / 134 رقم 2876 قال :
حدّثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ، ثنا عبيد بن إسماعيل الهباري ، ثنا سعيد بن سويد ، عن عبد الملك بن عمير قال : دخلت على عبيد اللّه بن زياد وإذا رأس الحسين بن علي رضي اللّه عنه قدّامه على ترس ، فو اللّه ما لبثت إلّا قليلا حتّى دخلت على المختار فإذا رأس عبيد اللّه بن زياد على ترس ! فو اللّه ما لبثت إلّا قليلا حتى دخلت على مصعب بن الزبير وإذا رأس المختار على ترس ! فو اللّه ما لبثت إلّا قليلا حتى دخلت على عبد الملك بن مروان وإذا رأس مصعب بن الزبير على ترس !