وكان صالحا ديّنا « 1 » في النوم كلبا أسود وهو يلهث عطشا ولسانه قد خرج على صدره .
فقلت : هذا كلب عطشان ! دعني اسقه ماء أدخل فيه الجنة ، وهممت لأفعل ذلك ، فإذا بهاتف يهتف من ورائه وهو يقول : يا صالح لا تسقه ، يا صالح لا تسقه ، هذا قاتل الحسين ابن علي اعذّبه بالعطش إلى يوم القيامة !
[ 172 ] « 172 » - أخبرنا أبو نصر - إذنا - قال : أخبرنا علي قال : أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو الفضل الرازي قال : أخبرنا جعفر بن عبد اللّه قال : حدّثنا محمّد بن هارون قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق قال : أخبرنا العبّاس بن محمّد مولى بني هاشم قال :
حدّثنا يحيى بن أبي بكير قال : حدّثنا علي - ويكنّى أبا إسحاق - ،
عن عامر بن سعد البجلي ، قال : لمّا قتل الحسين بن علي رأيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - في المنام فقال : إن رأيت البراء بن عازب فاقرأه منّي السّلام ، وأخبره أنّ قتلة الحسين بن علي في النّار ، وإن كاد اللّه أن يسحت أهل الأرض منه بعذاب أليم « 2 » !
قال : فأتيت البراء فأخبرته ، فقال : صدق رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - من رآني في المنام فقد رآني « 3 » ، فإنّ الشيطان لا يتصوّرني « 4 » .
هامش
( 1 ) وفي المصدر : وكان صل لحاد ، والصحيح ما أثبتناه تبعا لغيره من المصادر .
( 172 ) ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق : رقم 396 ، مختصر تاريخ دمشق : 7 / 156 ، تهذيب الكمال :
6 / 446 ، مناقب علي بن أبي طالب عليه السّلام لابن المغازلي : 79 رقم 118 .
ورواه السمهودي في جواهر العقدين كما في الينابيع : 3 / 44 رقم 57 .
( 2 ) روى عن إسماعيل بن زياد .
قال : إنّ عليا عليه السّلام قال للبراء بن عازب ذات يوم : يا براء ! يقتل ابني الحسين وأنت حيّ لا تنصره ! فلما قتل الحسين عليه السّلام كان البراء بن عازب يقول : صدق واللّه علي بن أبي طالب ، قتل الحسين ولم أنصره . ثم يظهر على ذلك الحسرة والندم !
نقلا عن كتاب الارشاد للشيخ المفيد .
( 3 ) وروى ابن سعد باسناده عن عاصم بن كليب قال : حدّثني أبي أنّه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من رآني في النوم فقد رآني ، فإنّ الشيطان لا ينتحلني ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام رقم 35 .
( 4 ) كذا في الأصل ، وفي « س » : يتصور بي وهو الصحيح كما جاء في كنز العمال .