وليكم في الخلد حي خالد * والضد في نار لظى مخلد
وقال آخر :
بأربعة أسماء كل محمد * وأربعة أسماء كلهم علي
وبالحسنين السيدين وجعفر * وموسى اجرني انني لهم وليّ
قلت ومن شرط الامام ان يكون معصوما لئلا يقع في الخطأ أو يحتاج إلى مثقف فيتسلسل إلى ما لا نهاية له وانه محال ولأنهم حجج اللّه على عباده ومن شرط الحجة العصمة في كل وصمة انتهى ذكر الأئمة ( ع ) فنذكر ما انتهى الينا من اخبار ذريتهم ومحاسن شيمهم وصفاتهم .
( حكاية ) أنبأنا عبد الملك مظفر بن غالب الحري باسناده قال كان عبد اللّه بن المبارك يحج سنة ويغزو سنة فعل ذلك خمسين سنة قال لما كانت السنة التي حج فيها اخذت في كمي خمسمائة دينار وخرجت إلى موقف الجمال بالكوفة لاشتري جملا فرأيت امرأة على بعض المزابل تنتف ريش بطة ميتة فتقدمت إليها وقلت لم تفعلين هذا ؟ فقالت يا عبد اللّه لا تسأل عما لا يعنيك قال فوقع في خاطري من كلامها شيء فألححت عليها فقالت يا عبد اللّه قد ألجأتني إلى كشف سري إليك وأنا امرأة علوية ولي أربع بنات يتامى مات أبوهن من قريب وهذا اليوم أربع ما اكلنا شيئا وقد حلت لنا الميتة فأخذت هذه البطة أصلحها واحملها إلى بناتي فنأكلها فقلت في نفسي ويحك يا ابن المبارك اين أنت عن هذه فقلت افتحي حجرك ففتحته فصببت الدنانير في طرف ازارها وهي مطرقة لا تلتفت اليّ قال ومضيت إلى المنزل ونزع اللّه من قلبي شهوة الحج في ذلك العام ثم تجهزت إلى بلادي وأقمت حتى حج الناس وعادوا فخرجت اتلقى جيراني وأصحابي فجعلت كل من أقول له قبل اللّه حجك وشكر سعيك يقول وأنت كذلك أما قد اجتمعنا بك في مكان كذا وكذا وأكثر الناس علي في القول فبت مفكرا في ذلك فرأيت رسول اللّه ( ص ) في المنام وهو يقول لي يا عبد اللّه لا تعجب فإنك أغثت ملهوفة من ولدي فسألت اللّه ان يخلق ملكا على صورتك يحج عنك كل عام إلى يوم القيامة فان شئت ان تحج وان شئت لم تحج .
وقد رويت لنا هذه الحكاية من طريق آخر ، هو ان ولدا صغيرا لابن المبارك دخل بيت بعض الاشراف فوجدهم يأكلون لحما فلم يطعموه فجاء إلى ابن المبارك وهو