وفي الصحيحين أيضا : ان عائشة ( رض ) قالت ما عزت علي أحد من نساء رسول اللّه ما عزت علي خديجة وما رأيتها قط ولكن كان رسول اللّه يكثر ذكرها وربما .
ذبح الشاة فيقطع أعضائها ويبعث بها إلى صدايق خديجة .
فأقول كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول انها كانت ، وكانت وكان لي منها الأولاد الصدايق الحلايل .
وفي رواية عن عائشة قالت فأدركتني الغيرة يوما فقلت وهل كانت إلا عجوزا قد اخلف اللّه لك خيرا منها قالت فغضب حتى اهتز مقدم شعره وقال واللّه ما اخلف لي خيرا منها لقد آمنت بي إذ كفر الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وانفقتني بما لها إذ حرمني الناس ورزقني اللّه أولادها إذ حرمني أولاد النساء ؛ قالت : فقلت في نفسي واللّه لا أذكرها بسوء أبدا .
وفي رواية عن عائشة قالت أغضبت رسول اللّه ( ص ) يوما وقلت خديجة بالتصغير فزجرني وقال : اني رزقت حبها واستأذنت عليه يوما هالة أخت خديجة فارتاع لذلك وقال اللهم هالة بنت خويلد ، قالت فغرت وقلت وما تذكر من عجوز حمراء الشدقين هلكت في الدهر فزجرني وقال بمعنى ما تقدم ؛ ومعنى حمراء الشدقين ان المرأة إذا كبرت احمر شدقاها ، وقيل أنه أرادت بالأحمر الأبيض ومتى كبرت المرأة ابيض شدقاها وهو الأصح .
وكل هذه الروايات في الصحيحين .
وقال الزهري : بلغنا ان خديجة أنفقت على رسول اللّه ( ص ) أربعين ألفا وأربعين ألفا .
ذكر وفاتها ( رض )
قال الواقدي توفيت خديجة بعد أن مضى من النبوة عشر سنين وهي بنت خمس وستين سنة قبل وفاة أبي طالب بثلاثة أيام وقيل بعد وفاته بشهر .
قال حكيم بن حزام دفناها بالحجون ونزل رسول اللّه ( ص ) في قبرها ولم يكن يومئذ سنة الجنازة الصلاة عليها .
وقال هشام توفيت ورسول اللّه ( ص ) ابن سبع وأربعين سنة وثمانية أشهر .