تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قال الواقدي مات أبو خديجة قبل الفجار الأول .

ذكر خطبة النكاح وعقد العقد

قال علماء السير حضر أبو طالب العقد ووجوه بني هاشم والاشراف وعمومة رسول اللّه فخطب أبو طالب فقال : الحمد للّه الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل وضئضي معد وعنصر مضر وجعلنا حضنة بيته وسواس حرمه وجعل لنا بيتا محجوجا وحرما آمنا وجعلنا الحكام على الناس ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد اللّه لا يوزن به رجل الأرجح به وان كان في المال قل فالمال ظل زائل وأمر حائل ومحمد من قد عرفتم فضله ونسبه وقرابته وصدقه وأمانته وقد خطب خديجة بنت خويلد وبذل لها من الصداق ما عاجله وآجله من مالي ومبلغه كذا وكذا وهو واللّه له بعد خطب جسيم وخطر جليل . وقيل إنه أصدقها عشرين بكرة وعشر أواقي من الذكر وعبدا وأمة .

ذكر نبذة من فضائلها

قال هشام بن محمد : كان رسول اللّه ( ص ) يودها ويحترمها ويشاورها في أموره كلها وكانت وزير صدق وهي أول امرأة آمنت به ولم يتزوج في حياتها أحدا وجميع أولاده منها إلا إبراهيم بن مارية لما نذكر . قال احمد في المسند حدثنا عبد اللّه بن نمير حدثنا هشام عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر عن علي ( ع ) قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد متفق عليه والمراد بالأول نساء بني إسرائيل وبالثاني نساء هذه الأمة . وفي الصحيحين أيضا من حديث أبي هريرة قال أتى جبرئيل ( ع ) رسول اللّه ( ص ) فقال يا محمد هذه خديجة قد اتتك فاقرأها السلام من ربها وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ؛ القصب الدر المجوف والصخب الأصوات المختلفة ، والنصب التعب ومعناه انه لا بد لكل بيت من تعب واصلاح إلا قصور الجنة فإنه لا تعب في بنائها . وقيل : لما تعبت في تربية الأولاد حصلت لها الراحة بالمناسبة .