الباب السابع والعشرون في الطباخ
في « الشمائل » ( 88 ) للترمذي رحمه اللّه تعالى عن أبي عبيد رضي اللّه تعالى عنه قال : طبخت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم قدرا وكان يعجبه الذراع ، فناولته الذراع ، ثم قال : ناولني الذراع فناولته ، ثم قال : ناولني الذراع فقلت : يا رسول اللّه وكم للشاة من ذراع ؟ فقال : والذي نفسي بيده لو سكتّ لناولتني الذراع ما دعوت . انتهى .
وخرّج النسائي رحمه اللّه تعالى في كتاب الوليمة من « سننه » عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : ذبحت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شاة ، قال :
ناولني الذراع ، فناولته الذراع ، قال : ناولني الذراع فناولته الذراع قال : ناولني الذراع ، قلت : يا رسول اللّه : إنما للشاة ذراعان ، قال : لو التمسته وجدته . انتهى .
تنبيه :
يحتمل أن يكون ما رواه هذان الإمامان قصتين وقعتا في وقتين مختلفين ، أو يكون من وهم الرواة فنسبها أحدهم لأبي عبيد ، ونسبها الآخر لأبي هريرة .
وفي « الاستيعاب » ( 1709 ) لأبي عمر ابن عبد البر رحمه اللّه تعالى : أبو عبيد مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويقال خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، لا أقف على اسمه . من حديثه : أنه كان يطبخ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوما فقال له : ناولني الذراع ، وكان يعجبه لحم الذراع ، الحديث .
قلت : قال أبو عمر رحمه اللّه تعالى : الحديث ولم يكمله ، وفي هذا تقوية لرواية الترمذي ، رحمه اللّه تعالى .