المسجد ، إذ دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ، ثم قال : أيكم محمد ؟ ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم متّكئ بين ظهرانيهم ، فقلنا له : هذا الأبيض المتكئ . انتهى .
وفي « شمائل النبي صلّى اللّه عليه وسلم » ( 63 ) للترمذي : حدثنا عباس بن محمد الدوري عن إسحاق بن منصور عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم متكئا على وسادة على يساره .
( 65 ) وحدثنا يوسف بن عيسى حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم متكئا على وسادة .
قال أبو عيسى : لم يذكر وكيع فيه : على يساره ، وهكذا رواه غير واحد عن إسرائيل نحو رواية وكيع ، ولا نعلم أحدا ذكر فيه على يساره إلا ما رواه إسحاق بن منصور عن إسرائيل .
وروى مسلم ( 2 : 155 ) رحمه اللّه تعالى عن عائشة قالت : كان وساد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي يتّكئ عليه من أدم حشوه ليف . انتهى .
وذكر ابن حيان الأصبهاني ( 162 ) حديث عمر رضي اللّه تعالى عنه المذكور في باب الإذن ، وفيه : فاستأذن لي فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على حصير قد أثر في جنبه ، وإذا تحت رأسه مرفقة من أدم حشوها ليف .
فوائد لغوية في ثلاث مسائل :
الأولى : قال أبو الفرج الجوزي رحمه اللّه تعالى في كتاب « كشف مشكل الصحيحين » حين تكلم على حديث أنس رضي اللّه تعالى عنه : الظاهر في الاتكاء الاعتماد على أحد المرفقين ، وقال أبو سليمان : لا نعرف المتكئ إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد جانبيه ، وكل من استوى قاعدا على وطاء فهو متّكئ .
الثانية : قال في « الصحاح » ( 4 : 1482 ) المرفق والمرفق : موصل الذّراع بالعضد .
تخريج الدلالات السمعية — صفحة 72
مساهمون: علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
ص٧٢