الباب السادس في ذكر صاحب الوساد
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول في ذكر من تولى ذلك في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم
روى البخاري ( 5 : 31 ) رحمه اللّه تعالى قال : ذهب علقمة إلى الشام ، فأتى المسجد فصلّى ركعتين فقال : اللهم ارزقني جليسا صالحا ، فجلس إلى أبي الدرداء ، فقال : ممن أنت ؟ فقال : من أهل الكوفة ، فقال : أليس فيكم صاحب السرّ الذي كان لا يعلمه غيره ؟ يعني حذيفة ، أوليس فيكم ، أو كان فيكم ، الذي أجاره اللّه على لسان رسوله من الشيطان ؟ يعني : عمارا ، أو ليس فيكم صاحب السّواك والوساد ؟ يعني ابن مسعود . كيف كان عبد اللّه يقرأ : والليل إذا يغشى قال :
والذكر والأنثى ، فقال : ما زال بي هؤلاء حتى كادوا يشككونني ، وقد سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
فائدة لغوية :
في « الصحاح » ( 1 : 547 ) الوساد والوسادة : المخدّة ، والجمع : وسائد ووسد ، وقد وسدته الشيء فتوسده : إذا جعلته تحت رأسه .
الفصل الثاني كيف كان يتّكئ صلّى اللّه عليه وسلم ومن أي شيء كان الوساد
في كتاب « أخلاق النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( 245 - 246 ) » لابن حيان الأصبهاني عن أنس قال : بينا نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جلوس في