الباب العاشر في الدلال وهو السمسار
روى مسلم ( 1 : 445 ) بسنده عن طاوس رحمهما اللّه تعالى عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يتلقى « 1 » الركبان وأن يبيع حاضر لباد .
وروى البخاري ( 3 : 94 ) قريبا منه وقال : فقلت « 2 » : يا ابن عباس ما قوله :
لا يبيع حاضر لباد ؟ قال : لا يكون له سمسارا ، ( في باب أجر السمسار ) .
فائدتان لغويتان :
الأولى : في « المشارق » ( 2 : 221 ) قوله : لا يكون سمسارا أي دلّالا « 3 » ، وأصل السّمسار القيم بالأمر الحافظ له ، ثم استعمل في متولي البيع والشراء لغيره . قال ابن سيده : وأصله فارسي ، وهي السمسرة ، وأنشد الجوهري في « الصحاح » للراجز : [ من الرجز ]
قد وكّلتني طلّتي بالسّمسره * وأيقظتني لطلوع الزّهره « 4 »
قال ( 2 : 687 ) وقال أبو عبيد : السّفسير بالفارسية السمسار ، قال النابغة « 5 » :
[ من البسيط ]
وقارفت وهي لم تجرب وباع لها * من الفصافص بالنّميّ سفسير
هامش
( 1 ) ر : يلتقي .
( 2 ) ر : قلت .
( 3 ) المشارق : لا يكون له سمسار أي دلال .
( 4 ) الشطران في اللسان ( زهر ) والأول فيه ( سمسر ) ؛ والطلة : الزوجة .
( 5 ) قد مر البيت وتخريجه ونسبته حينا للنابغة وحينا لأوس بن حجر .